أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

211

معجم مقاييس اللغه

لُمْظة ، أي نُكتةُ بياضٍ . وفي الحديث : « إنَّ الإيمانَ يبدو لُمْظَةً في القَلب ، كلَّما ازداد الإيمان ازدادت اللُّمْظة » . واللُّمْظة بالفَرَس : بياضٌ يكون بإحدى جَحفَلَتَيه . فأمَّا التلمُّظُ فإخراجُ بعضِ اللِّسان . يقال : تَلَمَّظَ الحيّةُ ، إذا أخرج لسانَه كتلمُّظِ الآكِل . وإنّما سمِّي تلمُّظاً لأنَّ الذي يبدو من اللسان فيه يسيرٌ ، كاللُّمْظة . ويقولون : شَرِب الماء لَمَاظًا ، إذا ذاقَه بطرَف لسانِه . لمع اللام والميم والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إضاءةِ الشّيء بسُرعة ، ثم يقاس على ذلك ما يَجرى مَجراه . من ذلك : لَمَعَ البرقُ وغيرُه ، إذا أضاء ، فهو لامعٌ . ولَمَع السّيفُ وما أشبَهَ ذلك . ويقال للسَّرابِ يَلْمَعٌ . كأنّه سمِّي بحركته ولَمَعانه . ويشبَّه به الرّجُل الكَذّاب . قال الشَّاعر : إذا ما شكوت الحُبَّ كَيمَا تثيبَنِى * بُودِّيَ قالت إنَّما أنتَ يَلْمَعُ « 1 » ويقال : ألْمَعَتِ النّاقةُ ، إذا رفعَت ذنبَها فعُلم أنَّها لاقح . قال الأعشَى : * مُلْمِعٍ « 2 » . . . * وقال بعضهم : كلُّ حاملٍ اسودَّتْ حلمةُ ثَديِها فهي مُلْمِع . وإنَّما هذا أنَّه يستدَلُّ بذلك على حَمْلها ، فكأنَّها قد أبانت عن حالها ، كالشئ اللامع . واللِّماع : جمع لُمْعة ، وهي البُقعة من الكَلأ . ويقولون - وليس بذلك الصحيح - إنَّ اللُّمعة « 3 » : الجماعةُ من النّاس . واللَّمَّاعة : الفَلاة . قال :

--> ( 1 ) أنشده في المجمل واللسان ( لمع ) . ( 2 ) قطعة من بيت له في ديوانه 8 واللسان ( لوع ) ، وهو : ملمع لاعة الفؤاد إلى جح * ش فلاه عنها فبئس الفال . ( 3 ) في الأصل : « لأن اللمعة » . وفي المجمل : « ويقال اللمعة : الجماعة من الناس » .